عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
326
مختصر تفسير القمي
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » « 1 » ، وقلتم : فلان وفلان ، فوعزّتي وجلالي ، لأرفعنّ نسبي ولأضعنّ نسبكم ، لا يجوز بي اليوم إلّابجوازي ، وجوازي : حبّ محمّد وآل محمّد » . « 2 » [ 12 ] قوله : « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ » . . . الآية ، قال : « هذا خلق استحالة من أمر إلى أمر » . « 3 » [ 14 ] وقوله : « فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » أي : المقدّرين ، لا أنّهم يخلقون كما يخلق اللَّه ، كما ذهبت إليه المعتزلة . أقول : قالت المعتزلة : إنّ الانسان يخلق فعله أيضاً ، وهو حقّ بالنصّ والعقل . أمّا النصّ : فقوله : « جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » « 4 » « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » « 5 » . وأمّا العقل : فإنّ أفعال الإنسان تصدر عنه بالداعي والإرادة ، وتصدر عقيب ذلك ، وهو ظاهر . وقد استدلّ أكثر أصحابنا والمعتزلة : أنّ الإنسان فاعل بالضرورة ، الذين قالوا : نحن نخلق أفعالنا ، قال : وهو مثل قوله لعيسى عليه السلام : « وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ » « 6 » ، أي : تقدّر . وقوله : « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ » ، قال : « فدية النطفة عشرون ديناراً ، والعلقة أربعون ديناراً ، والمضغة [ ستّون ديناراً ، وفي العظم ] « 7 » ثمانون ديناراً ، وإذا كُسي لحماً « 8 » فمائة دينار حتّى يستهلّ ، فإذا استهلّ فالدية كاملة » . « 9 » [ عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت : يا ابن رسول اللَّه ] « 10 » فإن خرج في النطفة قطرة دم ؟ قال : « في القطرة عشر دية النطفة ، ففيها اثنان وعشرون ديناراً » .
--> ( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 13 ( 2 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 3 - 11 ، فراجع الأصل ( 3 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 16 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . السجدة ( 32 ) : 17 ( 5 ) . الشورى ( 42 ) : 30 ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 110 ( 7 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 8 ) . في « ب » و « ج » : « فإذا كان كسي لحماً » ( 9 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 19 ، عن تفسير القمّي ( 10 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل